الشهيد الثاني
398
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
باقية ولم يمنع من رجوعه مانع كما لو تزوّج بأختها ، أو رابعة قبل رجوعها إن جوّزناه . نعم لو طلّقها « 1 » بائناً في العدّة جاز له الرجوع حينئذٍ فيها ؛ لزوال المانع . ولو كان الطلاق بائناً مع وجود العدّة - كالطلقة الثالثة - ففي جواز رجوعها في العدّة وجهان : من إطلاق الإذن فيه المتناول له ، ومن أنّ جواز رجوعها في البذل مشروط بإمكان رجوعه في النكاح بالنظر إلى الخلع ، لا بسبب أمر خارجي يمكن زواله كتزويجه بأختها ؛ ولأ نّه برجوعها يصير الطلاق رجعيّاً ، وهذا لا يمكن أن يكون رجعيّاً . ولا يخفى أنّ هذين مصادرة على المطلوب . لكنّ المشهور المنع . والوجهان آتيان فيما لو رجعت ولمّا يعلم حتّى خرجت العدّة حيث يمكنه الرجوع لو علم ، من إطلاق الإذن لها في الرجوع ، ولزوم الإضرار به . والأقوى الجواز هنا ؛ للإطلاق ، ولأنّ جواز رجوعه مشروط بتقدّم رجوعها ، فلا يكون شرطاً فيه ، وإلّا دار « 2 » والإضرار حصل باختياره حيث أقدم على ذلك ، مع أنّ له طريقاً إلى الرجعة في الأوقات المحتملة إلى آخر جزءٍ من العدّة . « ولو تنازعا في القدر » أي قدر الفدية « حلفت » لأصالة عدم زيادتها عمّا تعترف به منها « وكذا » يقدّم قولها مع اليمين « لو تنازعا في الجنس » مع
--> ( 1 ) أي الأخت ، أو الرابعة . ( 2 ) وجه الدور : أنّ الشرط مقدّمٌ على المشروط ، فلو توقّف وجود الشرط على وجود المشروط لزم تأخّره عنه ، فيتوقّف الشيء على نفسه ، وذلك دورٌ . ويمكن دفعه بأنّ المشروط هو جواز الرجعة لا وقوعها بالفعل ، وذلك لا يستلزم الدور ؛ لجواز مقارنة جوازها له زماناً . ولو ادّعى أنّ المشروط هو وقوعها منعنا كونها شرطاً في وقوع رجعتها ، وبالجملة فمرجع هذا إلى دور المعيّة ، وهو غير ممتنع . ( منه رحمه الله ) .